الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

353

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ليس شخصية الواقعة مضرّ بكلّية الجواب ، والثاني : ان قول أمير المؤمنين عليه السّلام « الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمة جميع ما تحتاج اليه » دليل على أنه كان بصدد بيان الحكم الكلى للناس ، والثالث : انهم استندوا إليه في التغليظ باليمين فيما سيجيء كما في الجواهر « 1 » حيث كتب عليه السّلام القسم بالتأكيد بقوله : « واللّه الذي لا إله الّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية » ولم يشكلوا عليه بأنه قضية في واقعة شخصية وحملوه على العموم ولا فرق بين المقامين . الاشكال الثاني : ان مجرد النكول لا يوجب الإلزام بالحقّ بل إن نكل ولم يردّ اليمين على المدّعى يحكم عليه بالنكول وان ردّها عليه فلا بدّ من أن يحلف فإن لم يحلف لم يكن له عليه حقّ فالعمل بظاهره غير صحيح فلا بدّ من تقرير انه ان لم يردّ ولم يحلف يلزم به فحينئذ لا بدّ من رفع اليد عن الظاهر بارتكاب خلافه فاىّ إشكال من تقدير امر آخر وهو كون التقدير ردّ اليمين من الحاكم إلى المدّعى الذي هو قول المخالف لهذا القول فيرد الحاكم اليمين على المدعى بهذا الدليل لتساوى الاحتمالين فيكون المعنى ان ردّ الحاكم وحلف المدعى فيلزم المنكر بالدين . والجواب عنه أولا : ان التقدير الاوّل على فرض القول بالاحتياج اليه بالنظر إلى ما ورد من أن اليمين المردودة تجعل الحقّ للمدعى هو أقرب إلى الذهن من تقدير الرد ثمّ الحلف من المدّعى ثمّ الإلزام فإنه محتاج إلى تقديرين تقدير الرد وتقدير الحلف بخلاف تقدير عدم الرد فإنه أقلّ مئونة لأنه أقرب إلى الحقيقة من مورد التقادير المتعددة وسيجيء عدم الاحتياج إليه أصلا . وثانيا : ان الكلام يكون في أن الحاكم من اين يكون له الردّ حتى نقدّره فان ردّ المنكر يكون له دليل وهو النصوص المتقدمة وليس ردّ الحاكم هنا الّا أول الكلام . وثالثا : ليس السؤال الّا عن حكم مورد الحلف وهو يكون في مورد عدم طريق

--> ( 1 ) - ج 40 ص 231 .